نجيب الدين السمرقندي
110
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل التاسع : في البواسير « 1 » ] وهي زيادة مثل اللحم والدشبد تنبت على أفواه العروق التي في المقعدة من دم سوداوى غليظ يتسفل لغلظة وكثرة أرضيته إلى أواخر العروق . وفساد هذا الدم وغلظه . إما لحرارة الكبد ويبوسته . أو لكثرته وطول وقوفه في العروق . أو لضعف الطحال عن جذب الفضول الغليظة فتبقى مختلطة بالدم . أو لتناول أطعمة مولّدة للسوداء . وإذا امتلأت هذه العروق من الدم تورّمت المقعدة وتبثرت إما على فم العروق ، أو على ناحية منها . وهي ثلاثة أصناف : إما ثؤلولية كالعدس والحمص تشبه الثآليل الصغار الصلبة وتولدها من مادة سوداوية قريبة من الصرافة . وإما عنبية مستعرضة مستديرة مخضرّة الأسافل تشبه عنبة أرجوانية اللون وتولدها عن مادة بين الدموية والسوداوية . وإما توثية رخوة مخضرّة على شكل التوثة لها رأس مدوّر محبّب وأسفلها دقيق وتولدها من مادة دموية قريبة من الصرافة . وكل واحد منها إما عميا لا يسيل منها شئ . وإما دامية يسيل منها شئ إما بادوار معينة وغير معينة . وإما خارج الشرج . وإما داخله وهي أصعب علاجا ؛ لأنها لا يحس بها ولا تباشرها الأدوية أيضا ويقرب علاج بعضها من بعض ؛ لأن مادة الجميع دم سوداوى .
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Piles ; haemorrhoids .